جسر المشاة الساحلي الرابط بين المدينة والجزيرة

جسر المشاة الساحلي الرابط بين المدينة والجزيرة

مقدمة

مرحبًا بالجميع، أهلاً بكم في مشروعي، أنا طالب يبلغ من العمر 16 عامًا، وأدرس حاليًا في الصف الثاني الثانوي، لطالما كنت شغوف بالفن والتصميم منذ سن مبكر، حيث شاركت في العديد من المسابقات وحققت فيها نتائج مميزة، حيث أنه بعد انتقالي إلى الخارج قبل عامين واصلت البحث عن الفرص المختلفة في مجال الهندسة المعمارية، تمامًا كما كنت أفعل دائمًا.

وعندما اكتشفت موقع يدويات للمرة الأولى وتصفحت المسابقات التي ينظمها، انبهرت بالخيال اللامحدود الذي يبدعه المشاركون، حيث يحولون الأفكار البسيطة إلى تصاميم مذهلة، وهذا الأمر ألهمني لأبدع شيئًا خاصًا بي يمكنه أن يترك أثرًا إيجابيًا ويحفز الآخرين.

آمل حقًا أن تساهم أفكاري الصغيرة وابتكاراتي في فتح آفاق جديدة لإبداعات أكبر تثري حياتنا جميعًا.

شكرًا لك على الوقت الذي خصصته لقراءة هذه المقدمة، فلنبدأ رحلة الإبداع معًا.

لوازم

المواد والخامات المستخدمة:

  • لابتوب إتش بي بنظام ويندوز 10.
  • ماوس لوجيتيك مزود بزر وسطي.
  • أقلام وورق.
  • لوح رغوي (فوم).
  • دهانات أكريليك.
  • مسطرة بطول 50 سم.
  • مسدس غراء ساخن.
  • أعواد غراء.
  • زجاجة غراء شفاف.
  • كتل فوم البوليسترين.
  • مقص.
  • فرش طلاء.
  • صلصال.
  • طحالب ديكور صغيرة.
  • مجموعة فرش طلاء.
  • أشرطة لاصقة مزخرفة.
  • أعواد أسنان.
  • شاليموهات.
  • بودرة لامعة (جليتر).
  • مناشف ورقية.
  • أسلاك رفيعة من الفولاذ (الاستانلس ستيل).

البرامج المستخدمة:

برنامج فيوجن 360 النسخة التعليمية.

برنامج Tinkercad الهندسي.

برنامج google earth.

خطوة 1 : تغيير مسار مفاجئ

في فصل الربيع الماضي، قضيت إجازة مع عائلتي في إحدى المدن الساحلية، وقبل وصولنا إلى الفندق قررنا زيارة جزيرة مجاورة معروفة بحيواناتها البرية، حيث أردنا رؤية الخيول التي تعيش بحرية هناك، حيث تقع هذه الجزيرة مباشرة جنوب المدينة التي كنا نقصدها.

سلكنا الطريق السريع المؤدي إلى الجزيرة، ثم واصلنا التوجه جنوبًا لاكتشاف جمال هذه الجزيرة التي تتميز بمسطحاتها الطينية الضحلة وقطعان الخيول البرية، وأثناء سيرنا على الطريق الترابي الضيق، لاحظنا أنه بالكاد يتسع لمرور سيارة واحدة في كل مرة، وعلى الرغم من ذلك استمتعنا كثيرًا بهذه التجربة الفريدة واستكشافنا لهذا المكان الساحر.

ثم حان الوقت للتوجه إلى وجهتنا الحقيقية وهي المدينة الساحلية، لكن الـ GPS أرشدنا إلى طريق مختلف، حيث وجب علينا العودة عبر الطريق السريع واتخاذ مسار دائري للوصول إلى هناك، وذلك بدلاً من التوجه شمالاً عبر الجزيرة مباشرةً، والمفاجأة كانت بعدم وجود جسر يربط بين المكانين.

في تلك اللحظة أدركنا كم كنا محظوظين لكوننا نتنقل بسيارة، تخيلوا لو كنا نسير على ممشى المدينة الساحلية أولاً، ثم اكتشفنا أنه لا يوجد أي طريق للوصول إلى الجزيرة التي تقع على بعد أقل من كيلومتر واحد أمام أعيننا لكان ذلك محبطاً للغاية، وهذا الوضع جعلني أفكر كم سيكون رائعاً لو كان هناك ممر يربط هذين المكانين الجميلين، مما يوفر للزوار تجربة سياحية متكاملة دون عناء التنقل الطويل.

لذلك خطرت لي فكرة مفاجئة، وهي ماذا لو تمكنا من بناء جسر مشاة يربط بين الجزيرتين؟ بما أن هناك ممشى خشبيًا يمتد عبر كامل الجزيرة السياحية، فسيتمكن الزوار من الوصول بسهولة إلى الطرف الجنوبي منها، حيث يوجد الكثير من الأشخاص الذين يتجولون يوميًا على هذا الممشى وعلى الشاطئ، وسيكون بمقدورهم رؤية الجسر والتساؤل عما يوجد على الجانب الآخر.

الجزيرة المجاورة مشهورة أيضًا بخيولها البرية، مما جعلها نقطة جذب سياحي، وسوف يساهم هذا الجسر في زيادة عدد الزوار لهذه المحمية الطبيعية، كما سيعزز التوعية بجمال الحياة البرية والبيئة، وبالإضافة إلى ذلك سيكون هناك دائمًا أشخاص مثلي يرغبون بزيارة الجزيرة لاستنشاق الهواء النقي ورؤية الخيول عن قرب.

كما أن هذا الجسر سيقلل من انبعاثات الكربون الناتجة عن المركبات، حيث سيختصر وقت القيادة بمقدار 20 دقيقة، وبالتالي فإن هذا المشروع سيقدم حلًا متعدد الفوائد، وهي توفير الراحة للسكان والسياح، المساهمة في حماية البيئة، تعزيز العلاقة بين الإنسان والطبيعة، بالإضافة إلى كونه مصممًا ليكون في متناول جميع الفئات المستخدمة دون استثناء.

ملحوظة: تظهر الصور المرفقة أدناه جوانب مختلفة من هذه التجربة الفريدة، فالصورة الأولى تبرز الخيول البرية التي تعيش بحرية في الجزيرة، وهي من أبرز معالمها الطبيعية التي تثير إعجاب الزوار، أما الصورة الثانية فتوضح المسار الذي سلكته المركبة والموقع الجغرافي للجزيرة، مما يساعد على فهم طبيعة المنطقة وتضاريسها، بينما تعرض الصورة الثالثة الممشى الخشبي الشهير في المدينة الساحلية، الذي يعد واحداً من أكثر الأماكن حيويةً ونشاطاً حيث يتجول فيه الزوار للتمتع بالإطلالات الساحرة.

خطوة 2 : تحديد الموقع

أين يجب بناء الجسر بالضبط؟

الفرضية الأولى:

تكمن الفكرة في إنشاء مبنى انتقالي للمشاة يربط بين المدينة الساحلية والجزيرة المجاورة.

في البداية ظننت أنه سيكون رائعاً إذا قمنا ببناء الجسر مباشرةً عبر رصيف المدينة الساحلية (الجزء السفلي) ورصيف الجزيرة (الجزء العلوي)، حيث أن هذا المسار يعتبر الأقصر والأكثر مباشرة لربط الجانبين، مما سيوفر الكثير من التكاليف نظراً لصغر المسافة المطلوبة وبساطة التصميم.

كما يعتبر هذا الخيار مثالياً من الناحية الاقتصادية والهندسية، حيث أن قصر مسافة الجسر يعني تقليل كمية المواد المستخدمة وتقليل التعقيدات الإنشائية، وبالإضافة إلى ذلك فإن الموقع المقترح يضمن وصولاً مباشراً وسريعاً للزوار بين المنطقتين، مما يعزز التجربة السياحية ويحقق الهدف الرئيسي من المشروع.

ومع ذلك فإن هذه الفرضية تحتاج إلى دراسة متأنية للتأكد من ملاءمة التربة وقدرتها على تحمل الهيكل، بالإضافة إلى تقييم التأثير البيئي المحتمل على الحياة البحرية والبرية في المنطقة، فبالرغم من المزايا العديدة لهذا الموقع إلا أن الجوانب البيئية والجيوتقنية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل اتخاذ القرار النهائي.

لكن هذه الفرضية قد لا تكون الأمثل، حيث أنه بناءً على خريطة أعماق البحر من "جوجل إيرث"، يبلغ متوسط ارتفاع رصيف الجزيرة حوالي مترين، بينما يصل أدنى ارتفاع فيه إلى متر واحد فقط، ولتوضيح ذلك، لنأخذ مثالاً من بيانات المد والجزر بتاريخ 25 مايو 2023، حيث تشير البيانات إلى أن ارتفاع المد في ذلك اليوم وصل إلى 3.9 أقدام (ما يعادل 1.19 متراً)، وهذا الارتفاع كافي لغمر معظم الجزء الخارجي من الرصيف تاركاً مساحة ضيقة جداً لا تسمح بمرور المشاة بأمان، بل وفي حالات المد الأعلى قد يغمر الماء الرصيف بالكامل (كما هو موضح في البيانات أدناه).

هذه المعطيات تشير إلى تحديات كبيرة في تنفيذ الجسر في هذا الموقع، حيث أن تعرض الرصيف للغمر المتكرر قد يعرض سلامة المستخدمين للخطر، ويؤثر على متانة الهيكل الإنشائي على المدى الطويل، كما أن التقلبات اليومية في منسوب المياه ستحد من إمكانية استخدام الجسر بشكل متواصل، مما يفقد المشروع جزءاً أساسياً من قيمته الوظيفية.

لذلك يتطلب الأمر دراسة بدائل أخرى لموقع الجسر تأخذ في الاعتبار عوامل الارتفاع عن سطح البحر، ومدى تأثر الموقع بظواهر المد والجزر، مع الحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروع، وقد تشمل هذه البدائل اختيار مسار مختلف أو رفع مستوى منسوب الجسر، رغم ما قد يترتب على ذلك من زيادة في التكاليف الإنشائية.

الفرضية الثانية:

تتمثل الخطة البديلة في إنشاء الجسر من منطقة مراسي القوارب السريعة على الجانب الغربي للمدينة الساحلية وصولاً إلى اليابسة الرئيسية للجزيرة المجاورة، ورغم أن هذا الجسر سيكون أطول نسبياً، إلا أنه يحل مشكلة غمر الرصيف بالمياه بشكل فعال.

لكن هذا التصميم يواجه تحديات أخرى، فأولاً لا يوجد مسار مخصص للمشاة يمتد من شاطئ المدينة أو الممشى الخشبي حتى نقطة بداية الجسر، فإن الطريق الوحيد المتاح حالياً هو السير على حافة الطرق المخصصة للمركبات عبر الرمال، مما يشكل صعوبة وإزعاجاً للزوار.

ثانياً تتطلب منطقة الانطلاق المحتملة للجسر أعمال ردم صناعي لرفع مستوى ارتفاع البداية، وهذه الأعمال ستحتاج إلى موارد بشرية كبيرة وتكاليف عالية، كما أن لها تأثيراً بيئياً سلبياً على النظام البيئي البحري، حيث قد تؤدي إلى تدمير الموائل الطبيعية وتغيير التيارات المائية.

وبالرغم من الميزة الرئيسية لهذا التصميم في تجنب مشاكل المد والجزر إلا أن التحديات اللوجستية والبيئية تجعله خياراً غير عملي من عدة نواحي، فبالإضافة إلى التكلفة العالية والآثار البيئية فإن غياب البنية التحتية الداعمة للمشاة قد يقلل من جاذبية المشروع وفعاليته في خدمة الزوار.

الفرضية الثالثة:

تتمثل خطتي النهائية في إنشاء جسر يستخدم الرصيف البحري كقاعدة أساسية لمسار البناء، ولن يكون الجسر مستقيماً، بل سيتخذ شكلاً منحنياً يتناغم مع خطوط الرصيف الطبيعية.

يوفر هذا التصميم عدة مزايا مهمة: أولاً، يعمل الرصيف كدعامة طبيعية للجسر، مما يقلل من الحاجة إلى تفريغ المياه المحيطة لغرض تثبيت الأعمدة الإنشائية، كما يحد من التأثير السلبي على الكائنات البحرية، ثانياً يضفي الشكل المنحني قيمة جمالية للهيكل، حيث يحاكي تدفق أمواج البحر وانسيابيتها.

ورغم أن التكلفة ستكون أعلى مقارنة بالتصاميم التقليدية، إلا أن هذا الحل يستغل بذكاء الشكل الطبيعي للرصيف، كما يوفر للسياح مساراً مباشراً يمتد حتى الشاطئ الرئيسي للجزيرة، كما يتميز هذا التصميم بأنه يجمع بين الجوانب الوظيفية والجمالية، حيث لا يحل مشكلة الوصول فحسب، بل يتحول نفسه إلى معلم سياحي جذاب ينسجم مع البيئة المحيطة.

هذا الخيار يعتبر الأمثل من حيث الحفاظ على البيئة البحرية، حيث يقلل من التدخل في النظام البيئي، كما أنه يوفر تجربة مميزة للمشاة الذين يمكنهم الاستمتاع بإطلالات بانورامية أثناء عبورهم الجسر المنحني، والتكلفة الإضافية هنا تبرر نفسها من خلال القيمة المضافة التي يقدمها التصميم على المدى الطويل.

ملحوظة: تقدم الصور المرفقة أدناه توضيحاً مرئياً للفرضيات المختلفة التي تم طرحها لتصميم الجسر، فالصورة الأولى تعرض الرسم التخطيطي التفصيلي للفرضية الأولية المقترحة، والتي تتضمن تصميم جسر مستقيم يربط بين النقطتين الرئيسيتين، بينما توضح الصورة الثانية بيانات دقيقة لمخطط المد والجزر في المنطقة بتاريخ 25 مايو 2023، والتي تم الاعتماد عليها في تقييم مدى ملاءمة المواقع المقترحة.

أما الصورة الثالثة فتعرض التصور الهندسي للفرضية الثانية التي تم تطويرها كحل بديل، مع إبراز المميزات والتحديات الخاصة بهذا التصميم، وتأتي الصورة الرابعة لتقدم الرؤية النهائية المتمثلة في الفرضية الثالثة، حيث يظهر فيها التصميم المنحني المبتكر الذي يجمع بين الجوانب الوظيفية والجمالية، مع توضيح كيفية تكامله مع البيئة المحيطة.

خطوة 3 : التصميم

حان الآن وقت تصميم الجسر، فكلا الموقعين يتمتعان بموقع ساحلي خلاب، حيث يمكنك رؤية المحيط على الجانبين أثناء السير عليهما، وحركة الأمواج المتدفقة صعوداً وهبوطاً تشكل خطوطاً متناغمة ألهمتني فكرة تقسيم الجسر إلى قسمين متقاطعين بشكل حلزوني، حيث يلتفان ويتقاطعان فوق بعضهما البعض، مما يخلق شكلاً جمالياً يعكس حركة البحر، كما اخترت استخدام منحدرات بدلاً من السلالم لضمان سهولة الوصول للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يجعل الجسر شاملًا للجميع.

ثم انتقلت إلى تصميم الأعمدة، وبعد تجربة عدة تصاميم استقريت على أبسطها وأكثرها متانة، حيث يتميز هذا العمود الذي يظهر بالصورة الثالثة في الأسفل أنه يعمل كدعامة قوية وتصميم حلزوني يتناغم مع انسيابية منصة الجسر، مما يضفي تناسقاً جمالياً دون أن يطغى على التصميم العام، كما أن بساطته تبرز جماليات الهيكل الرئيسي، وبما أن الجسر سيكون متعرجاً بارتفاعات متفاوتة فإن استخدام أعمدة منفصلة كان الخيار الأمثل من حيث سهولة التنفيذ والقدرة على تحمل الأوزان.

ولضمان سلامة الخيول البرية ومنعها من عبور الجسر قمت بتصميم نظام خاص يتكون من ناشر عطر وحساسات استشعار، حيث تقوم الحساسات بالكشف عن اقتراب الخيول وإرسال إشارات للمشرفين، وتم اختيار زيت السيترونيلا كرائحة طاردة للخيول، فهو آمن عليها وغير مزعج للإنسان بل ينبعث منه عطر منعش يشبه رائحة الليمون، وسوف يتم عرض نموذج هذا النظام في خطوة "النموذج الأولي" لاحقاً.

ملحوظة: تقدم الصور المرفقة أدناه المراحل التصميمية الرئيسية للجسر، فالصورة الأولى توضح الرسم التخطيطي الأولي لجسر المشاة المرسوم يدوياً بقلم الرصاص، والذي يبرز الفكرة الإبداعية الأساسية للتصميم، أما الصورة الثانية فتعرض مجموعة التصاميم المختلفة التي تم دراستها للأعمدة الإنشائية، حيث تظهر التطورات والتعديلات التي خضعت لها هذه العناصر المهمة، وتأتي الصورة الثالثة لتجسد القرار التصميمي النهائي الذي تم اعتماده بعد دراسة متأنية لكافة الجوانب الوظيفية والجمالية والإنشائية.

خطوة 4 : الهيكل الإنشائي

حان الوقت الآن لتحديد الأبعاد الدقيقة لمكونات الجسر المختلفة.

رسم مقطع عرضي لأرضية الجسر

قمت بتصميم المقطع العرضي لأرضية الجسر والتي تتكون من:

  • هيكلين داعمين رئيسيين.
  • طبقة علوية رقيقة لتشكيل سطح الأرضية.
  • 2 درابزين جانبيين.
  • أنابيب إضاءة LED تمتد على طول جانبي الجسر بالكامل.

تصميم الأعمدة

تم تحديد الأبعاد التفصيلية للأعمدة الإنشائية كما هو موضح أدناه، مع مراعاة:

  • القوة التحملية المطلوبة.
  • التناسق الجمالي مع التصميم العام.
  • سهولة التنفيذ والتركيب.

أبعاد جسم الجسر الرئيسي

بما أن هذا الجسر يعتمد على خريطة بمقياس رسم 1:100، فقد قمت بما يلي:

  1. تتبع شكل القوس الأساسي للجسر بناءً على الخريطة.
  2. حساب طول القوس بدقة باستخدام زاوية القوس وصيغة المحيط.
  3. تقسيم القوس إلى عدة أقسام متساوية.

وعلى الرغم من أن هذه الطريقة لا تعطي دقة مطلقة، إلا أنها توفر أساساً جيداً لتنفيذ نموذج الجسر في برنامج Fusion 360 لاحقاً.

ملحوظة: توضح الصور المرفقة أدناه المواصفات التفصيلية للجسر من حيث الأبعاد والقياسات، فالصورة الأولى توضح الأبعاد الدقيقة لأرضية الجسر، بما في ذلك سماكة الطبقات وعرض المسار، بينما تعرض الصورة الثانية القياسات التفصيلية للعمود الإنشائي مشيرة إلى أبعاده وخصائصه الهندسية، أما الصورة الثالثة فتوفر رؤية شاملة للطول الكلي للجسر، مع بيان أبعاد الأقسام المختلفة وقياسات المنحنيات.

خطوة 5 : النموذج الأولي

سيتم بناء النموذج الأولي باستخدام برنامج "تينكركاد"، حيث تبدأ العملية بتصميم الجسر متضمناً المنحدر الأولي والقسم الأول من الهيكل المتكرر، وبعد ذلك يتم تكرار الأجزاء المتشابهة مع ضبط الوصلات والانحناءات لتتناسب تماماً مع الخريطة الأساسية، وبهذه الطريقة سنحصل على نموذج كامل ومبدئي للجسر.

مراحل التنفيذ:

  • أرضية الجسر: يتم تصميم القاعدة الأساسية للجسر مع مراعاة السماكة والانحناءات المطلوبة.
  • الأعمدة: تضاف الأعمدة الإنشائية في المواقع المحددة بناءً على الحسابات السابقة.
  • التقطيع والتجميع: يتم تقسيم النموذج إلى أجزاء يسهل التعامل معها، ثم تجميعها معاً لضمان الدقة.
  • المسودة الأولى: بعد اكتمال التجميع يتم الحصول على النسخة الأولية من النموذج.
  • التعديلات: في هذه المرحلة قمت بتحسين الأنفاق وتقليل عدد الأعمدة للحفاظ على البيئة، مما يجعل التصميم أكثر استدامة.

ملحوظة: لمعرفة المواصفات التفصيلية للجسر، يرجى الرجوع إلى الصورتين الأولى والثانية اللتين توضحان:

  • الصورة الأولى: الأبعاد الكاملة لأرضية الجسر بما في ذلك السماكات والإنحناءات الدقيقة
  • الصورة الثانية: القياسات الدقيقة للأعمدة الإنشائية ومواقع توزيعها

أما الصور الثلاث الأخيرة فتعرض المراحل النهائية للنموذج الأولي بعد اكتمال جميع التعديلات، حيث أنه بعد تنفيذ جميع التعديلات والتحسينات، يصبح النموذج جاهزاً لمرحلة التقييم والاختبار.

خطوة 6 : النموذج النهائي

إدراج القاعدة المرجعية:

قمت بقياس عرض وطول الجسر بدقة، ثم قمت بتغيير مقياس الخريطة إلى 1:1000 مم لضمان الدقة في التنفيذ.

أرضية الجسر: المنحنى الأيمن

يشير المنحنى الأيمن إلى الجزء الأيمن من أرضية الجسر حيث ينقسم الجسر في الجانب الخاص بالمدينة الساحلية، مع ملاحظة أن الجسر ينحني في جميع الاتجاهات دون نمط محدد، وكان علي تحديد كيفية انحنائه من الأعلى والجانب.

وبهذه الطريقة عندما أقوم بتشكيل المقطع على المنحنى سيبدو الجسر أكثر انسيابية دون وجود فواصل غير ضرورية بين كل قطعة كما في نموذج تينكركاد، لذلك استخدمت نموذج تينكركاد كمرجع تقريبي لرسم الخطين المذكورين أعلاه، الأمر الذي استغرق وقتاً طويلاً للمحاذاة والتعديل.

ثم قمت بدمج هذين الخطين في خط واحد، وبعد ذلك قمت ببثق الأسطح من هذه الخطوط بحيث تتقاطع الأسطح مع بعضها البعض، ثم قمت بتقسيم الأجسام للحصول على السطح مع الخط المدمج، وأخيراً أنشئت رسمًا جديدًا على أي مستوى وقمت بإسقاطه على الخط.

أرضية الجسر: المنحنى الأيسر

هذا الجانب أكثر تحدياً، فبما أن المسارين في هذا الجسر من المفترض أن يتقاطعا فوق بعضهما البعض ويشكلا شكلاً يشبه الحمض النووي، فكان علي التأكد من أن الارتفاعات تتبادل بالفعل وأن هناك مساحة كافية للأنفاق، فلا يمكن أن يتقاطع الجسران ويجب أن يكون الميل مناسباً للمشي أيضاً، كما أن المنظور العلوي سيشير إلى تينكركاد كما في النموذج السابق.

قمت بإنشاء خطوط للمنظور العلوي والجانبي، ثم كررت الخطوات لإنشاء خط وتعديله حتى الوصول إلى الشكل المطلوب، ثم دمجهم.

رسم أرضية الجسر

الأبعاد مكتوبة في الرسم الموضح في الأسفل، وقد خضعت لتغييرات طفيفة من المسودة بالقلم الرصاص، كما أنني قمت بتدوير الحواف حتى لا يكون هناك فاصل كبير بين المسارين عندما يكونان متجاورين.

بثق أرضية الجسر

قمت ببثق الرسومات على الخطوط الإرشادية المقابلة لها.

المنحدرات

ثم قمت بإنشاء المنحدرات في كلا الطرفين، والأبعاد الوحيدة التي ستتغير في الرسم هي عدة خطوط في منتصف الأرضية لأنها تجعل المنحدرات أوسع.

كما أنني بحاجة إلى مسارات لكلا المنحدرين، ومع ذلك، كلاهما أفقي بالنسبة للمستويات الأصلية، لذا كنت بحاجة فقط إلى رسم خطوط على مستوى في منتصف رسومات المنحدر.

قمت ببثق الرسم على هذا الخط، ثم نسخت هذا المنحدر إلى الطرف الآخر، وقد لاحظت أن أرضيات الجسر الرئيسية في هذا الجانب مائلة بحيث لا يمكن ربط المنحدر بها مباشرة، لذلك تركت فجوة بينهما لأرضيات الانتقال.

أرضيات الانتقال

هذا الجزء مخصص لربط المنحدر بالجسر الرئيسي بسلاسة، وبما أن الرسومات لا تتماشى مع بعضها البعض، كنت بحاجة إلى استخدام أداة "الرفع" أيضاً، وهناك جزأين في جانب الجسر الرئيسي ولكن منحدر واحد فقط، لذلك كان علي تقسيم الرسومات إلى جزأين للمنحدر.

الأنفاق

ستكون الأنفاق موجودة في المساحة حيث يتقاطع الجسران بشكل يشبه المعين من الأعلى.

قمت بإنشاء مستوى على طول مسار الجسر السفلي، في بداية النفق، عموديًا على الجسر السفلي، ثم رسمت المقطع العرضي للنفق على هذا المستوى، وبعد ذلك قمت ببثق هذا الرسم على طول مسار الجسر السفلي، ثم بثقت سطح حواف الجسر العلوي وقمت بتقسيم الجسم للحصول على الجزء الأوسط.

ملحوظة: (تم التقاط الصور بعد تطبيق المواد).

إنشاء الأعمدة

لإنشاء الأعمدة كما هو مرسوم، قمت أولاً بتحديد المواقع ثم رسمت اسطوانات القاعدة بقطر 12 مم للأعمدة الكبيرة و8 مم للأعمدة الصغيرة، ثم بثقتها إلى ارتفاع 2 مم.

بعد ذلك قمت برسم دوائر على قمة الاسطوانات بقطر 5 مم للأعمدة الصغيرة و7 مم للأعمدة الكبيرة، ثم بثقتها إلى الجسر.

المواد

أضفت المواد لكل جزء من الجسر، وهذا سيكون المظهر النهائي للجسر كما هو موضح في الصور بالأسفل.

ملحوظة: الصور المرفقة أدناه توضح التسلسل التفصيلي لمراحل التنفيذ التي تم ذكرها في هذه الخطوة، حيث توثق كل صورة مرحلةً عمليةً من مراحل التصميم بدقة ووضوح، فالصورة الأولى تعرض عملية إدراج لوحة العمل المرجعية وضبط المقاييس، تليها الصور التي توضح مراحل تصميم المنحنيات الأيمن والأيسر بأبعادها الهندسية الدقيقة، كما تبرز الصور اللاحقة عملية بثق الأسطح وإنشاء المنحدرات والأنفاق، مع التركيز على التفاصيل التقنية الدقيقة.

أخيراً، تظهر الصور النهائية تطبيق المواد والمظهر النهائي للجسر بعد اكتمال جميع المراحل.

خطوة 7 : اختبار الإجهاد والتحميل

لإجراء اختبار الإجهاد على الجسر قمت باستخدام وظيفة المحاكاة في برنامج فيوجن 360، حيث بدأت العملية من خلال إنشاء شبكة عناصر محدودة (Mesh) للنموذج ثلاثي الأبعاد.

حساب ضغوط التحميل:

يبلغ متوسط الضغط الناتج عن شخص واقف حوالي 70 كيلو باسكال، وبافتراض وجود شخص واحد واقف على كل متر مربع من سطح الجسر سيكون هناك ضغط مقداره 70 كيلو باسكال على كل متر مربع، ونظراً لأنني قمت بتصغير مقياس الجسر إلى الملليمترات، فإن مساحة السطح ستكون أصغر بمقدار 10 أس -6.

وعند تطبيق هذه النسبة نحصل على ضغط مقداره 0.000070 باسكال لكل ملليمتر مربع، ولأخذ أسوأ الاحتمالات بعين الاعتبار قمت بضرب هذا الرقم في 10 للحصول على ضغط مقداره 0.00070 باسكال، ثم قمت بتطبيق هذا الضغط على سطح الجسر بالكامل.

نتائج اختبار الإجهاد الأولي:

بعد إجراء المحاكاة الأولى ظهرت بعض المناطق ذات الإجهاد العالي (ممثلة باللون البرتقالي في نتائج المحاكاة كما هو موضح في الصورة بالأسفل)، وقمت بإعادة ضبط مواقع الأعمدة في هذه المناطق الحرجة، مما أدى إلى اختفاء اللون البرتقالي وانتشار تدرج الألوان الآمنة (الزرقاء والخضراء) على كامل الهيكل، وهذا يؤكد أن التصميم الحالي آمن لتحميل المشاة.

بعد عملية التصيير (Rendering):

بعد الانتهاء من اختبارات الإجهاد وإجراء التحسينات اللازمة قمت بتنفيذ عملية التصيير النهائية للنموذج للحصول على تمثيل مرئي دقيق للجسر النهائي، مع إبراز كافة التفاصيل الإنشائية والجمالية، حيث تظهر نتائج التصيير التوزيع المتجانس للإجهادات على كامل الهيكل، مما يؤكد نجاح التعديلات التي تم إجراؤها.

خطوة 8 : النموذج الأولي

المواد المستخدمة:

  • لوح رغوي (فوم).
  • دهانات أكريليك.
  • دهان مضيء في الظلام.
  • مسطرة 50 سم.
  • مسدس غراء ساخن.
  • غراء أبيض.
  • غراء شفاف.
  • كتل فوم أبيض.
  • مقص.
  • فرش دهان.
  • صلصال.
  • طحالب ديكور صغيرة، مجسمات أشخاص، قارب، عوامات إنقاذ.
  • أشرطة لاصقة مزخرفة.
  • أعواد أسنان.
  • قصبات شرب (شاليموه).
  • جليتر.

خطوات التنفيذ:

  1. رسم مخطط أولي (تقريبي) للجسر والرصيف والجزر على اللوح الرغوي (لوح الفوم).
  2. استخدام المناديل الورقية والغراء لصنع تأثير الأمواج على المحيط.
  3. تكرار صنع الأمواج حتى تغطي كامل مساحة البحر.
  4. قص كتل الفوم لصنع جزر تمثل المدينة الساحلية والجزيرة المجاورة، ثم لصقها في أماكنها بالغراء الساخن.
  5. استخدام المناديل الورقية والغراء لصنع الأرصفة.
  6. مزج الغراء الشفاف مع الجليتر الأخضر والأزرق، وسكبه على مناطق المناديل الورقية.
  7. الاستمرار حتى يصبح الشكل مناسباً مثل الموجود في الصور بالأسفل.
  8. إضافة تفاصيل للخريطة مثل رذاذ البحر والأوساخ.
  9. الاستمرار حتى يصبح المظهر مرضياً مثل الموضح بالصور في الأسفل.

تصنيع نموذج الجسر:

  1. فتح صندوق كرتوني.
  2. قص شرائح للمنحدرات.
  3. قص شريحتين لأرضية الجسر الرئيسية بعرض 1 سم لكل منهما، ثم قم بليهما بالشكل المطلوب ولصقهما معاً.
  4. استخدام الورق لصنع الدرابزين، مع لصق الأجزاء المظللة بالجسر للتثبيت.
  5. تثبيت الدرابزين على الجسر.
  6. تمديد الدرابزين حتى نهاية الجسر.
  7. تغطية أرضية الجسر بأشرطة خشبية بيضاء، وتغطية الدرابزين بشريط أسود لامع لمحاكاة المواد المستخدمة في فيوجن 360.
  8. تغطية نهاية الجسر بالشريط.
  9. استخدام الصلصال على ظهر الجسر لإضافة لون ودعم إضافي.
  10. الاستمرار حتى يصبح المظهر مناسباً مثل الموضح في الصور في الأسفل.
  11. طلاء الصلصال باللون الرمادي.
  12. فتح عبوة فرشاة رسم بلاستيكية لصنع الأنفاق.
  13. قم بتشكيلها حتى تصبح مناسبة مثل الموجود بالصورة في الأسفل.
  14. قصها لتناسب مناطق تقاطع المسارين، ثم طلاؤها بالأزرق.
  15. استخدام شفاطات الشرب والصلصال لصنع الأعمدة، وطلائها بالأزرق.
  16. تثبيت الأعمدة الرئيسية على الجسر، ثم إضافة بقية الأعمدة.
  17. صنع حساس وناشر روائح للخيول باستخدام الصلصال وأعواد الأسنان.
  18. تثبيت الأعمدة والحساس كما في الصورة في الأسفل.
  19. استخدام أسلاك فولاذية (ستانلس ستيل) رفيعة وطحالب صناعية لصنع أشجار.
  20. صنع صف من الأشجار.
  21. استخدام الطحالب الصناعية لنباتات الجزيرة المجاورة.
  22. صنع قارب صغير من الأوريغامي للزينة.

وأخيراً، فإن النتيجة النهائية هي كما تراها في الصور في الأسفل.

خطوة 9 : الخاتمة

شكراً جزيلاً لكم على متابعتكم، وآمل أن يكون هذا الإبداع الصغير مصدر إلهام لحياتنا.

لا توجد تعليقات حتي الآن.
تسجيل الدخول مطلوب

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق.

تسجيل الدخول