قمتُ بصناعة فرشاة أحذية من أجل والدي حتى يتمكن من تنظيف الحذاء قبل دخول المنزل، حيث كان الهدف من المشروع هو صنع نسخة أفضل من الفرشاة التي كانت لديه منذ بضع سنوات من خلال جعلها أكثر متانة، وذلك عن طريق استبدال الإطار البلاستيكي الضعيف بإطار خشبي، واستخدام فرش أكثر متانة مصممة لتحمل التآكل الشديد.
من أجل تحديد الحجم المثالي لفرشاة حذاء العمل، قمت بصنع نموذج أولي من الورق المقوى لتحديد العرض والارتفاع المناسبين للإطار، حيث أردت أن يكون التصميم مخصصاً لاحتياجات والدي، ولقد تمكنت باستخدام الإطار المصنوع من الورق المقوى من تصور الأماكن التي ستتوقف عندها الفرش، وأين ستلامس حذاء والدي، كما أظهر لي هذا النموذج الأولى أن الإطار كان من المفترض أن يكون أقل عرضاً بقليل، بينما كانت الجوانب تقريباً في المكان الصحيح لها كما أردت، حيث كانت الأبعاد الأصلية للإطار 9 × 4.5 × 4 بوصة، ولكن باستخدام هذا النموذج قررت أن تكون الأبعاد الجديدة 5 × 4.5 × 4 بوصة، مما يعني أنني بالغت كثيراً في تقدير عرض الإطار الذي ظننته مناسبًا، وبالإضافة إلى الأبعاد فقد أصابتني حيرة في هذه المرحلة خلال عملية التصنيع حول مدى سُمك الخشب اللازم لتعزيز قوة المشروع.
كان صنع نموذج الـ CAD أمراً سهلاً جدًا بالنسبة لي، فبعد أن انتهيت من تحديد الأبعاد التي أردتها، تمكنت من تصميم القطع بسهولة بناءً على التصميم الأولي الورقي قبل صنع النموذج الأولي، فقد كنت في البداية أرغب في جعل الفرش قابلة للاستبدال، تحسبًا لأن تبلى الفرش بعد عدة سنوات وأرغب في تغييرها، ولهذا صممت ثقوبًا بمقاس معين لهذا الغرض، ولكن لاحقًا ونظراً لمتانة الفرش فقد قررت أن ذلك لن يكون ضروريًا بالفعل ولم أستخدم هذه الثقوب في النهاية، بينما الثقوب الأكبر حجماً فهي مخصصة لوضع وتد طويل في الحديقة، مما يجعل تثبيت الفرشاة في الحديقة أمرًا سهلًا وملائماً للمستخدم، ولكن في هذه المرحلة، كنت ما زلت مترددًا بشأن سُمك الخشب المستخدم في إطار الفرشاة.
في هذه المرحلة، كان عليّ إعداد كود G لاستخدامه على جهاز التوجيه، وهنا كان عليّ اتخاذ قرار بشأن سمك خشب الإطار، بين 1 بوصة، أو نصف بوصة، أو ربع بوصة، ولقد وجدت خيارًا وسطاً مناسبًا من خلال قطعة خشب بسماكة 0.34 بوصة، وهو سُمك مناسب بين ما كنت أعتقد أنه سيكون سميكًا وثقيلًا جدًا، وما قد يكون رقيقًا جدًا وغير قادر على التحمل.
ما تبع ذلك كان محاولة سخيفة، حيث استغرقت 11 محاولة لقطع القطع الخاصة بي، كما واجهتني مشاكل متعددة مثل تحديد عمق الألسنة وعددها، وسرعة عملية القطع، وتسلسل عملية القطع، لكن في النهاية حصلت على كود ناجح، وكل ما تبقى هو صنفرة الألسنة وقطع العيوب.
باستخدام منشار الشريط ومنشار يدوي، تمكنت من قص الفرشاة المخصصة للجزء السفلي لتصبح أقصر من طولها بحوالي 1 بوصة، وقطعت الفرشتين الجانبيتين إلى نصفين، وقد كان الأمر سهلاً إلى حد كبير، باستثناء وجود الدعامات المعدنية داخل الفرش، والتي لم أفكر فيها لسبب ما، مما جعل منشار الشريط يصدر أصواتًا غريبة وشرارات مريبة أثناء قطعها، أما بالنسبة للفرشاة السفلية والتي كانت الثانية التي قمت بقطعها، فإنني لم أرغب في تكرار تلك المشكلة، لذلك قصصتها بالمنشار اليدوي، وقد كانت النتيجة جيدة رغم أنها تطلبت جهدًا أكبر.
كانت الجهة الخلفية للفرش ناعمة جدًا، لذلك قمت بخدشها باستخدام سكين مخصص للأشغال الحرفية من نوع X-Acto، وذلك لإضافة بعض الخشونة التي تساعد الغراء على الالتصاق بشكل أفضل، ثم ثبتُّها باستخدام غراء الخشب، كما قمت باستخدام الفتحات التي كانت مخصصة في الأصل للفرش القابلة للتبديل كدليل إرشادى إضافي لضمان تماثل الجانبين.
كانت الفرش التي استخدمتها كثيفة للغاية، لذلك قبل أن أتمكن من تركيب الجوانب على القاعدة، احتجت إلى تقصير الشعيرات، وذلك عن طريق إزالة أجزاء منها واحدة تلو الأخرى باستخدام المقص، حتى انسجمت الأجزاء مع بعضها بسلاسة أكثر.
وبعد التأكد من تناسب الفرش مع بعضها البعض جيداً في مكانها، قمت بوضع الجوانب لتلتقي مع القاعدة بزاوية 90 درجة، مستخدماً شريط الدهان لتحديد المسافة بينها، ثم وضعت غراء الخشب على نقطة التثبيت، كما استخدمت شريط الدهان كذلك بزاوية عند ضغط القطع معًا ليعمل كملزمة تثبيت.
كان هدفي من هذا المشروع هو صنع أداة فعّالة في إزالة الأوساخ وقوية بما يكفي لتحمّل الاستخدام المتكرر.
لاختبار هذه الجوانب، استخدمت زوجاً من الأحذية التي تم ارتداؤها لعدة أيام قبل أن أقوم بتنظيفها، ولقد تمكنت من تنظيف هذه الأحذية بسهولة باستخدام فرشاة الأحذية، حيث تظهر الصور التي تحتوي على زوجين من الأحذية حالة ما قبل التنظيف وبعده، بالإضافة إلى ظهور علامات الاستخدام على الفرشاة، كما يمكنك أن تلاحظ كيف أن الفرشاة عملت بشكل جيد وتحملت عملية التنظيف الأولي، علماً بأن الطريقة الوحيدة لاختبار متانة المشروع على المدى الطويل هي مرور الوقت، لكن روابط غراء الخشب تبدو قوية ولا تتحرك على الإطلاق حتى الآن.
وإحدى التحسينات التي أود إجراؤها هي نقل فتحات الأوتاد إلى جانبي القاعدة، وذلك لجعلها قابلة للاستخدام بشكل فعليً، أما في الوضع الحالي، وبدون وجود مرساة لتثبيت المشروع، فقد اضطررت إلى تثبيته بين بعض الصخور في حديقتي ليثبت في مكانه أثناء التنظيف.
تسجيل الدخول مطلوب
يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق.
تسجيل الدخول